عادل عبد الرحمن البدري

119

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

الجَدْحُ والتجديحُ : الخوضُ بالمجْدَح ، يكون ذلك في السويق ونحوه . . وجَدَحَ الشيء : خلطه . وكلّ ما خُلِط فقد جُدِح . وشرابٌ مُجدَّح : أي مُخَوَّضٌ ، واستعاره بعضهم للشرِّ فقال : ألم تعلمي يا عِصْم ، كيف حفيظتي * إذا الشرُّ خاضت ، جانبيه ، المجادحُ والمجدوحُ : دمٌ كان يُخلط مع غيره فيُؤكل في الجَدْب ، وقيل : المجدوح : دم الفصيد كان يُستعمل في الجَدْب في الجاهلية ، كان أحدهم يَعْمِد إلى الناقة فتُفصد له ويأخذ دمها في إناء فيشربه ( 1 ) . والمِجْدَحُ : عود مُجَنَّحُ الرأس تُساط به الأشربة ، وربّما يكون له ثلاث شُعَب . ومجاديح السماء : واحدها مجْدَح ، والقياس مجداح ، والمجْدَح : نجمٌ من النجوم . قيل : هو الدَّبَران ، وقيل هو ثلاثة كواكب كالأثافي ، تشبيهاً بالمجدح الذي له ثلاث شُعَب ، وهو عند العرب من الأنواء الدالَّة على المطر ( 2 ) . [ جدد ] سأل زرارة أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : « عن سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتّى ماتت آكلها ، قال : نعم » ( 3 ) . الجُدَدُ : جمع الجُدّة بالضمّ الطريق ، مثل غرفة وغُرف ( 1 ) . مأخوذ من قولهم : طريق مجدود ، أي مقطوع مسلوك . وهو قطع الأرض المستوية . ومنه جادّة الطريق . وثوب جديد أصله مقطوع ، ثمّ جُعل لكلِّ ما أُحدِث إنشاؤه ( 2 ) . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الدنيا : « وصار جديدُها رثّا ، وسمينها غثّاً » ( 3 ) . وفي الحديث : نهى ( صلى الله عليه وآله ) : « عن الجَداد بالليل » . الجداد : يعني جَداد النخل ، والجداد : الصرام . وإنّما نهى عنه بالليل لأنّ المساكين لا يحضرونه ( 4 ) . ويقال : بل نُهي عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا أو جدوا ليلاً ( 5 ) . والجداد ، بالفتح والكسر : صرام النخل ، وهو قطع ثمرتها . يقال : جدَّ الثمرة يُجُدُّها جَدّاً ( 6 ) . وجدَّ النخلَ يجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَدَاداً :

--> ( 1 ) لسان العرب 2 : 420 ( جدح ) . ( 2 ) النهاية 1 : 243 ( جدح ) . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 323 ح 4155 . ( 1 ) المصباح المنير : 93 ( جدد ) . ( 2 ) مفردات الأصفهاني : 88 ( جد ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 282 ضمن خطبة 190 . ( 4 ) معاني الأخبار : 281 . ( 5 ) غريب الحديث للهروي 1 : 379 . ( 6 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 244 باب الجيم مع الدال .